الفاضل الشيباني
14
رسالة في الخراج
كونها المقدار المقرر المأخوذ باسمه " انتهى كلامه أدام الله أيامه . ( 1 ) أقول وبالله التوفيق : لا يخفى أن هذا المصنف يدعي أن الخراج محرم أو فيه شبهة ، فكيف يكفيه في ذلك أن لا دليل يدل على تحليله . نعم ، لو كان مانعا كفاه ذلك . وعدم قبوله دعوى الاجماع من مثل الشيخ علي ( 2 ) ، أو مثل الشيخ زين الدين ( 3 ) ومثل المقداد ( 4 ) رحمهم الله تعالى لا يلائم ما هو مقرر من [ أن ظ ] الاجماع المنقول بخبر الواحد بل ولا المنقول بنقل مستفيض حجة . وأعظم من بالغ في دعوى الاجماع شيخنا الشيخ زين الدين الذي بالغ في تتبع الروايات وكلام الفقهاء فقال رحمه الله تعالى : " ما يأخذه الجائر في زمن الغلبة قد أذن أئمتنا في تناوله منه ، وأطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه مخالفا وإن كان ظالما في أخذه ، ولاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر العظيم على هذه الطائفة . ( 5 ) وقال المقداد رحمه الله : " إنما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير مستحق للنص الوارد عنهم عليهم السلام بذلك ، وللإجماع وإن لم يعلم مستنده أن ما يأخذه الجائر حق لأئمة العدل وقد أذنوا لشيعتهم في ذلك فيكون تصرف الجائر كالفضولي إذا انضم إليه إذن المالك " انتهى . ( 6 ) أقول : ومن ذلك يفهم جواز غير الشراء فتأمل . وما ورد من الروايات التي يدل بعضها صريحا وبعضها بالفكر الصائب وإن كان في بعضها ضعف ، وعبارات الفقهاء التي هي صريحة بحله مما يدل على تحليله . وأصرح ما وجدناه في هذا الباب ما رواه محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد ابن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن
--> ( 1 ) راجع خراجية المحقق الأردبيلي ( ره ) ، ص 20 19 . ( 2 ) قاطعة اللجاج في حل الخراج للكركي : ص 80 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ص 168 . ( 4 ) التنقيح الرائح لمختصر الشرائع : ج 2 كتاب التجارة ص 19 . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ص 168 . ( 6 ) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ج 2 كتاب التجارة ص 19 .